“سيدني”…هي واحدة من أكثر المدن السياحية زيارة في أستراليا! نعم، أنت تعرف هذه الحقيقة، لكنك تبحث في مكان ما عن شيء مختلف. كأن تمضي عطلتك فيها مستكشفاً أدقّ تفاصيلها وجوهرها الدفين، تماماً كأنك مواطن مقيم، أليس كذلك؟! إذاً، إسمح لنا بمساعدتك على تحقيق ذلك…

بين المدينة والبحر الأزرق العميق

على مساحة 30 هكتاراً، تمتدّ الحديقة النباتية الملكية، مجاورةً كلّ من دار الأوبرا والميناء الأزرق. في عطلة نهاية الأسبوع، تكتظ هذه الحدائق بسكان سيدني الذين يتوافدون إليها للقيام بنزهة جميلة، أو ممارسة الرياضة، أو لمجرد أخذ قسط من الراحة تحت شجرة كينا ضخمة.

تأسست هذه الحديقة في العام 1816، وهي موطن لحوالى 8900 نوعاً من النباتات من مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن تلك التي تنمو في أستراليا وجنوب المحيط الهادئ.
هناك قرابة 4000 شجرة في الحديقة، بالإضافة إلى أقدم أشجار أستراليا التي زرعت في العام 1816.
فيما تتجوّل في ربوعها، ستلاحظ كيف سُميّت كل نبتة وكيف وضعت بشكل لا يهدف إلى إبراز جمالها فحسب، بل أيضاً إلى إتاحة فرص التعرّف عليها من خلال العروض التعليمية المتوفرة. وتضمّ الحديقة 50 منحوتة فنية، وهو ما يعكس ثقافة السكان الأصليين في أستراليا.

وفي يوم الجمعة من كل أسبوع، يمكنك أن تقوم بجولة برفقة دليل ليُطلعك على المزيد عن تاريخ السكان الأصليين في سيدني وثقافتهم الغنيّة والفريدة من نوعها.

المطبخ في سيدني: أنت دائماً الرابح!

يُعرف عن سكان سيدني عشقهم للطعام اللذيذ ، حتى أن ثمة تنافساً قديماً قائماً بين ملبورن والعاصمة نيو ساوث ويلز حول إعداد أشهى المأكولات. طبعاً، الفائز الوحيد جرّاء هذا التنافس هو الزبون، ولا عجب في أن شهدت سيدني تزايداً في عدد متخصصي الطبخ الذين لا يترددون في تجربة كل جديد من أجل إرضاء كل الأذواق.

الخيارات هنا كثيرة ومحيّرة فعلاً، لكن لا بأس في تجربة “هاندا أوبرا” ( Handa Opera) في ميناء سيدني، أو تناول العشاء في “كواي” (Quay) المطلّ على ميناء كبير، وهو أحد أرقى المطاعم في العالم. لا تتردد أيضا بتجربةRockpool الشهير الذي ساهم في التعريف بالمأكولات الأسترالية الحديثة.

الصورة لـ Karen Gallagher

إلى المحيط…در!

لا يوازي جمال الجسر العملاق الذي يعبر ميناء سيدني، سوى شواطئ هذه المدينة الساحلية! في عطلة نهاية الأسبوع، بخاصة في فصل الصيف، يتوافد السكان إلى السواحل من أجل السباحة أو ممارسة رياضة ركوب الأمواج، أو لمجرد الاسترخاء والاستمتاع بمأدبة غداء شهيّة في أحد المطاعم والمقاهي المنتشرة على مرمى حجر من الرمال. وفي حال رغبت بتناول طعامك في مكان أكثر هدوءا، فما عليك إلا أن تأخذ قطع السمك وشرائح البطاطس المقرمشة وتقترب أكثر من البحر. نعم، استرخ على الرمل و”ألف صحة”!

إن الوصول إلى معظم شواطئ سيدني بغاية السهولة، إذ تعمل وسائل النقل العام بما فيها الحافلات والعبارات على نقل الراغبين من بالم بيتش Palm Beach باتجاه الشمال حيث المنارة التاريخية Barrenjoey . إن قضاء يوم على الشاطئ هو هواية السكان المحليين المفضلة.

هناء الجبال

الجبل الأزرق – الصورة لـ David ireland من موقع Tourism Australia

 

على مسافة ساعات قليلة بالسيارة من وسط المدينة ، تجد منتزه الجبال الزرقاء الوطني المدرج على لائحة التراث العالمي، وهو مكان رائع الجمال يحاكي الأدغال الأسترالية في إطار جبليّ أخاذ. وبسبب درجات الحرارة الباردة نوعاً ما، فإن السكان المحليين يلجأون إليه في الصيف بحثاً عن بعض الانتعاش، ويقصدونه في الشتاء كمغامرة شيّقة!

كهوف “جينولان” – الصورة لـ David ireland من موقع Tourism Australia

حصلت هذه الجبال على اسمها بفضل اللون الأزرق لآلاف أشجار الكينا الموجودة في المكان. هنا تماماً تنتشر البلدات الصغيرة التي تضمّ بيوت الشاي والتي توّفر إطلالات رائعة في جميع الأنحاء. هناك الكثير من مسارات المشي السهلة، لكنّ المغامرين سيجدون ايضاً فرصاً مليئة بالإثارة عبر تسلّق الجبال أو ركوب الدراجات الهوائية في الطرقات الجبلية الوعرة.
صخرة The Three Sisters هي من أبرز المعالم وأروعها، كما أن زيارة كهوف Jenolan أمر لا بدّ منه.

إبحث عن أفضل العروض التي ستأخذك إلى سيدني حيث تستمتع بتفاصيلها كمواطن محليّ!

(الصور من موقع Tourism Australia)

Comments